السيد محمد صادق الروحاني

40

زبدة الأصول (ط الخامسة)

الشُّبهة غير المحصورة الشُّبهة غير المحصورة الأمر التاسع : قد اشتهر بين الأصحاب « 1 » عدم تنجيز العلم الإجمالي فيما لو كان أطراف العلم الإجمالي غير محصورة . أقول : والكلام في هذا الأمر إنّما هو في أنّ عدم الحصر بنفسه ، هل يكون من موانع تنجيز العلم الإجمالي أم لا ؟ فلابدّ من فرض الكلام في ما إذا كان المورد خالياً عن جميع ما يوجب المنع عن تنجيز العلم - ولو في غير المقام من موانع التكليف - من العُسر ، والحَرَج ، والخروج عن القدرة ، وما شاكل ، وعلى ذلك فتسقط جملة ممّا استدلّ به على عدم وجوب الاحتياط في الشُّبهة غير المحصورة . وكيف كان ، فتنقيح القول يتحقّق بالبحث في موردين : الأوّل : في ضابط الشُّبهة غير المحصورة . الثاني : في بيان حُكمه . أمّا المورد الأوّل : فقد اختلفت كلمات الأصحاب فيذلك ، وذكروا لها ضوابط : منها : ما عن جماعةٍ « 2 » من تحديدها ببلوغ الأطراف إلى حدٍّ يعسرُ عدّها أو يمتنع ، وزاد بعضهم « 3 » قيد : ( في زمانٍ قليل ) .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 2 / 328 . ( 2 ) فوائد الرضويّة : ج 2 / 51 ، ومصباح الأصول : ج 2 / 372 . ( 3 ) نقل ذلك المحقّق العراقي في نهاية الأفكار : ج 2 / 329 .